العيني

65

عمدة القاري

والآخر ابن أبزى وقال بعضهم عبد الله بن شداد من صغار الصحابة قلت لم أر أحدا ذكره من الصحابة وذكره الحافظ الذهبي في كتاب تجريد الصحابة وقال عبد الله بن شداد بن أسامة بن الهاد الكناني الليثي العتواري من قدماء التابعين وقال الخطيب هو من كبار التابعين وقال ابن سعد كان عثمانيا ثقة في الحديث وفيه أن ابن أبي المجالد ليس له في البخاري سوى هذا الحديث . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري عن أبي الوليد وعن يحيى عن وكيع وعن حفص بن عمر وعن موسى بن إسماعيل وعن إسحاق بن خالد وعن قتيبة عن جرير وعن محمد بن مقاتل وأخرجه أبو داود أيضا في البيوع عن حفص بن عمر ومحمد بن كثير وعن محمد بن بشار وأخرجه النسائي عن عبد الله بن سعيد وعن محمود بن غيلان وأخرجه ابن ماجة في التجارات عن محمد بن بشار به ( ذكر معناه ) قوله ' في السلف ' أي في السلم يعني هل يجوز السلم إلى من ليس عنده المسلم فيه في تلك الحالة أم لا قوله ' فبعثوني ' هو مقول ابن أبي المجالد وإنما جمع إما باعتبار أن أقل الجمع اثنان أو باعتبارهما ومن معهما قوله ' فقال ' أي ابن أبي أوفى قوله ' على عهد رسول الله ' أي في زمنه وأيام حياته قوله ' وأبي بكر ' أي وعلى عهد أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما الخليفتين من بعده قوله ' في الحنطة ' ذكر أربعة أشياء كلها من المكيلات ويقاس عليها سائر ما يدخل تحت الكيل قوله ' فقال مثل ذلك ' أي فقال عبد الرحمن بن أبزى مثل ما قال عبد الله بن أبي أوفى . وفيه مشروعية السلم والسؤال عن أهل العلم في حادثة تحدث . وفيه جواز المباحثة في المسألة طلبا للصواب وإلى الله المرجع والمآب * - 3 ( ( بابُ السَّلَمِ إلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أصْلٌ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم السلم إلى من ليس عنده مما أسلف فيه أصل . وقيل : المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه ، فأصل الحب الزرع ، وأصل الثمار الأشحار ، وقال بعضهم : الغرض من الترجمة أن كون أصل المسلم فيه لا يشترط . قلت : كأنه أشار إلى سلم المنقطع ، فإنه لا يجوز عندنا ، وهذا على أربعة أوجه : الأول : أن يكون المسلم فيه موجودا عند العقد منقطعا عند الأجل فإنه لا يجوز . والثاني : أن يكون موجودا وقت العقد إلى الأجل ، فيجوز بلا خلاف . والثالث : أن يكون منقطعا عند العقد موجودا عند الأجل . والرابع : أن يكون موجودا وقت العقد والأجل ، منقطعا فيما بين ذلك ، فهذان الوجهان لا يجوزان عندنا خلافا لمالك والشافعي وأحمد ، قالوا : لأنه مقدور التسليم فيهما ، قلنا : غير مقدور التسليم لأنه يتوهم موت المسلم إليه فيحل الأجل ، وهو منقطع ، فيتضرر رب السلم ، فلا يجوز . وفي ( التوضيح ) : وأصل السلم أن يكون إلى من عنده أصل مما يسلم فيه إلاَّ أنه لما وردت السنة في السلم بالصفة المعلومة والكيل والوزن والأجل المعلوم ، كان عاما فيمن عنده أصل ومن ليس عنده . قلت : إذا لم يكن الأصل موجودا عند حلول الأجل ، أو فيما بين العقد والأجل يكون غررا ، والشارع نهى عن الغرر . 5422 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قال حدَّثنا الشَّيْبَانِيُّ قال حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي المُجَالِدِ قال بَعَثَنِي عَبْدُ الله بنُ شَدَّادٍ وأبُو بُرْدَةَ إلَى عَبْدِ الله بنِ أبي أوْفَى رضي الله تعالى عنهُما فقالاَ سَلْهُ هَلْ كانَ أصْحَابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في عَهْدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ فِي الحِنْطَةِ قال عَبْدُ الله كنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أهْلِ الشَّامِ فِي الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ والزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ قُلْتُ إلَى مَنْ كانَ أصْلُهُ عِنْدَهُ قال ما كُنَّا نَسْألُهُمْ عنْ ذالِكَ ثُمَّ بعَثَانِي إلَى عَبْدِ الرَّحْمانِ ابنِ أبْزَى فسَألْتُهُ فقال كانَ أصْحَابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولَمْ نَسْألْهُمْ ألَهُمْ حَرْثٌ أمْ لاَ . ( انظر الحديث 2422 وطرفه ) ( انظر الحديث 3422 وطرفه ) .